السيد محسن الخرازي
81
خلاصة عمدة الأصول
وحمل الثّقة في هذه الرّواية على غير الصّدق المخبري وإرادة كونه مورد الاطمئنان لأخذ الآراء بقرينة أنّ يونس من الفقهاء بعيد والظّاهر منه هو الثّقة عند النّاس وهو الصادق في إخباره بل لعلّه الظّاهر من التعليل الوارد في صحيحة أحمد بن إسحاق في مورد العمري وهو قوله فإنّ الثّقة المأمون . الطائفة الثالثة : هي الأخبار الدالّة على وجوب الرّجوع إلى الرّواة والثّقات والعلماء على وجه يظهر منها عدم الفرق بين روايتهم وفتاويهم في وجوب الرّجوع إليهم والأخذ منهم . مثل قول الحجّة عجّل الله تعالى فرجه لإسحاق بن يعقوب : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله . بدعوى أنّ ظاهر الصدر وإن كان هو الاختصاص بالرّجوع إليهم في أخذ حكم الوقائع وفتاويهم ولكن عموم التّعليل بأنّهم حجتي يقتضي قبول رواياتهم أيضاً لأنّ التعليل معمّم أللّهمّ إلّا أن يقال : جعل الحجّيّة للأخصّ وهو الرواة المجتهدون لايدلّ على جعل الحجّيّة لمطلق الرّواة فهو أخصّ من المدّعى . ومثل الرّواية المحكية في العدّة عن الصّادق عليه السّلام إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به واعتمد الشيخ عليها وصرّح باعتماد الأصحاب عليها . دلّت هذه الرّواية على جواز أخذ روايات الثّقات ولو من العامّة فيما إذا لم يكن معارض لروايات الثّقات من العامّة في رواياتنا . ومثل ما رواه في الاحتجاج عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام . . . فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشّيعة لاكلّهم .